السيد جعفر مرتضى العاملي

67

ولاية الفقيه في صحيحة عمر بن حنظلة وغيرها

صدرها ظاهر في ذلك ، حيث إن السائل جعل القاضي مقابلاً للسلطان ، والإمام « عليه السلام » قرره على ذلك ، فقال : سألت أبا عبد الله « عليه السلام » عن رجلين من أصحابنا تنازعا في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان ، أو إلى القضاة ، أيحل ذلك ؟ . . انتهى . بل يدل عليه ذيلها أيضاً ، حيث قال « عليه السلام » : « ينظر إلى من كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ، فإني قد جعلته عليكم حاكماً ، فإن الحكومة ظاهرة في الولاية ، فإن الحاكم هو الذي يحكم بين الناس بالسيف والسوط ، وليس في ذلك شأن القاضي . . » ( 1 ) . ولكنه « رحمه الله » عاد فاستظهر : أن المراد بالحاكم : القاضي ، وسنتعرض إلى كلامه فيما يأتي إن شاء الله تعالى . توضيح : وبعد . . فإننا نزيد في توضيح ما تقدم ، فنقول : إن لفظ الحكم ومشتقاته يطلق على معان :

--> ( 1 ) منية الطالب للخوانساري ، تقريرات لبحث النائيني ج 1 ص 327 .